أخطاء شائعة في تخطيط دروس التاريخ تمت قراءة 0٪

أخطاء شائعة في تخطيط دروس التاريخ

يمكن تجنب أكثر أخطاء تخطيط دروس التاريخ بمراجعة ما إذا كان هدف التعلم والأنشطة والنطاق والتسلسل والتوقيت والتقييم تخدم نتيجة تعلم واحدة وقابلة للملاحظة، وما إذا كانت متطلبات الخطة واقعية لوقت الدرس واستعداد الطلاب وتعقيد المهام. أما صعوبة الدرس بعد التنفيذ فلا تثبت وحدها وجود خطأ تخطيطي، لأن استجابة الطلاب والأحداث الصفية قد تغيّر ما يحدث فعلياً.

فحص سريع لاتساق خطة درس التاريخ

ضع علامة على البند فقط عندما تستطيع رؤية العلاقة بوضوح في خطتك. إذا بقي بند غير محدد، فهو موضع مراجعة قبل التدريس وليس حكماً على جودة التنفيذ الفعلي.

حدّد البنود التي تحققت في خطتك؛ ستظهر هنا العناصر التي ما زالت تحتاج مراجعة.

يعالج هذا الفحص الأخطاء التي يمكن رؤيتها في الخطة. لا يتنبأ وحده بما سيحدث أثناء التدريس، لأن التنفيذ واستجابة المتعلمين والظروف الصفية عوامل مستقلة.

ينبغي أن تعمل الأهداف والأنشطة والوقت المخصص والتقييم بتناسق حول نتيجة التعلم المقصودة.

يظل الحكم قبل التدريس منصبّاً على ما يمكن التحقق منه داخل الخطة نفسها: وضوح الهدف، وتوافق المهمة والدليل، وجدوى النطاق والتسلسل والتوقيت في الظروف المتاحة.

عدم التوافق يمكن أن يجعل الطلاب يقضون وقتاً في عمل لا يمارس أو يكشف التعلم التاريخي المقصود، في حين أن حجم المحتوى المفرط أو تعقيد المهام يمكن أن يجعل التسلسل المخطط غير واقعي بالنسبة للوقت المتاح.

على سبيل المثال، قد يهدف درس تاريخ إلى أن يقوم الطلاب بتقييم أدلة من مصادر أولية، لكنه يخصص معظم الأنشطة لتذكر معلومات واقعية، مما يترك التقييم منفصلاً عن الهدف المعلن.

التصحيح يتمثل في تقييم كل قرار تخطيطي رئيسي مقابل هدف التعلم، واستخدامه كنقطة مرجعية للتحقق من الغرض والنطاق والتوافق في الدرس.

جدول المحتويات

أخطاء في تحديد هدف التعلم

هدف التعلم الضعيف يجعل قرارات التخطيط اللاحقة أقل موثوقية لأنه لا يمنح خطة درس التاريخ نقطة مرجعية واضحة بما يكفي لاختيار المحتوى والنشاط والوقت المخصص والتقييم.

ينبغي أن يحدد الهدف التعلم المقصود للطلاب بشكل واضح بما يكفي لكي تتوافق الأنشطة والتقييم مع نتيجة التعلم نفسها.

ما إذا كان نطاقه واقعياً يعتمد على مدة الدرس والمعرفة السابقة وتعقيد المهام واحتياجات المتعلمين وليس على صياغة لفظية عالمية.

أبعاد الفشل المتكررة الثلاثة هي النطاق، وقابلية الملاحظة، والتركيز على المتعلم.

هذه الأبعاد مهمة لأن كل حالة ضعيفة تزيل المعلومات اللازمة لتحديد ما ينبغي أن يفعله الطلاب وما الدليل الذي يمكن أن يظهر التعلم المقصود.

أهداف درس تاريخ ضعيفة ومحسّنة توضح النطاق والتعلم القابل للملاحظة ونتائج الطلاب

على سبيل المثال، قد ينص هدف تاريخي ضعيف على «تعليم الطلاب أسباب الحرب العالمية الأولى»، وهو ما يصف نشاط المعلم دون تحديد التعلم الذي سيظهره الطلاب.

قد ينص إصدار محسّن على «سيشرح الطلاب كيف ساهمت عوامل سياسية وعسكرية مختارة في اندلاع الحرب العالمية الأولى باستخدام أدلة من الدرس»، مما يجعل نتيجة المتعلم والأداء القابل للملاحظة أكثر وضوحاً مع ترك النطاق الدقيق لسياق الدرس.

المعلمون الذين يحتاجون إلى الطريقة الكاملة لـ صياغة أهداف تعلم واضحة يمكنهم معالجة تلك العملية بشكل منفصل؛ هنا، الاختبار العملي هو ما إذا كان الهدف محدد النطاق وقابلاً للملاحظة ومتمركزاً حول المتعلم بما يكفي لتوجيه خيارات النشاط والتقييم.

أهداف واسعة جداً لدرس تاريخ واحد

يكون نطاق الهدف واسعاً جداً عندما تتجاوز المعرفة التاريخية أو عدد المفاهيم أو عمق التفكير الذي يتطلبه ما يمكن أن تدعمه ظروف الدرس المتاحة بشكل معقول.

قد يتجلى عدم التوافق في وجود محتوى تاريخي أكثر مما تسمح به مدة الدرس، أو عدة نتائج تعلم رئيسية تتنافس على الاهتمام، أو متطلبات معرفية تترك فرصة غير كافية لإنتاج دليل على التعلم.

لذلك فإن ما يُعتبر مفرطاً يعتمد على مدة الدرس والمعرفة السابقة وتعقيد المهام واحتياجات الطلاب وليس على حد عددي ثابت.

توضح الصورة كيف يمكن أن يحوّل تقليل المحتوى المتزاحم والمتطلبات المعرفية هدفاً تاريخياً واسع النطاق إلى نتيجة أضيق يمكن للطلاب إنتاج دليل قابل للتقييم عليها.

هدف درس تاريخ واسع النطاق تم تضييقه إلى نتيجة تعلم واحدة واقعية وقابلة للتقييم

مدة الدرس والمعرفة السابقة وتعقيد المهام والدليل المطلوب لإظهار نتيجة التعلم تحدد مقدار الاتساع الممكن: المعرفة السابقة الأكبر يمكن أن تقلل كمية المحتوى التاريخي غير المألوف الذي يحتاج الطلاب إلى معالجته، بينما العمق التحليلي الأكبر أو المهمة الأكثر تعقيداً يضعان متطلبات أكبر على سعة الدرس المتاحة.

على سبيل المثال، بدلاً من مطالبة الطلاب في درس واحد بشرح أسباب الحرب العالمية الأولى ومسارها ونتائجها وتفسيراتها المتضاربة، يمكن تضييق الهدف إلى شرح كيف ساهمت عوامل سياسية وعسكرية مختارة في اندلاعها باستخدام أدلة تم تناولها في الدرس.

الهدف الأضيق يقلل المتطلبات المتزاحمة ويحدد نتيجة واحدة قابلة للتقييم دون فرض حد شامل على ما ينبغي أن يغطيه درس التاريخ.

أهداف غامضة جداً لتوجيه التعلم القابل للملاحظة

تكون صياغة الهدف غامضة جداً عندما لا تحدد أداءً طلابياً قابلاً للملاحظة أو دليل تعلم يمكن أن يُظهر النتيجة المقصودة.

قد يذكر البيان الغامض نية جديرة بالاهتمام لكنه يترك الأداء المطلوب للطالب غير واضح، وبالتالي يوفر أساساً غير مؤكد لاختيار مهمة أو الحكم على ما إذا كانت المهارة التاريخية المقصودة قد ظهرت.

لذلك فإن المشكلة هي عدم التحديد فيما يتعلق بالأداء والدليل، وليس مجرد أن الهدف يغطي موضوعاً واسعاً.

تقارن الصورة موضوعاً تاريخياً واحداً تم التعبير عنه بصياغة هدف غامضة وصياغة أكثر قابلية للملاحظة، موضحة ما يسمح لكل إصدار للمعلم بملاحظته كأداء الطالب ودليل.

مقارنة أهداف درس تاريخ غامضة وقابلة للملاحظة حسب أداء الطالب والدليل
التمييز الأساسي: النية العامة مقابل الأداء القابل للملاحظة

صياغة غامضة

«سيفهم الطلاب وجهات نظر مختلفة حول أسباب الحرب العالمية الأولى».

المشكلة
لا توضح كيف سيُظهر الطلاب هذا الفهم.
الدليل
يبقى نوع أداء الطالب المطلوب غير محدد.

صياغة أكثر قابلية للملاحظة

«سيقارن الطلاب بين وجهتي نظر حول أسباب الحرب العالمية الأولى ويشرحون اختلافاً مهماً واحداً باستخدام أدلة من كل رواية».

الأداء
مقارنة وجهتي نظر وشرح اختلاف مهم.
الدليل
استخدام أدلة من كل رواية لإظهار التعلم المقصود.

القيمة لا تأتي من الفعل «يقارن» أو «يشرح» وحده؛ بل من ربط المحتوى التاريخي بأداء الطالب وظروف المهمة والدليل المطلوب بحيث يصبح الحكم على التعلم ممكناً.

كتابة الأهداف حول نشاط التدريس بدلاً من تعلم الطلاب

هدف تعلم الطالب يحدد ما يُتوقع أن يعرفه الطالب أو يشرحه أو يحلله أو ينتجه، بينما فعل المعلم يصف ما سيفعله المعلم كجزء من التدريس.

أفعال المعلم تبقى ضرورية للتخطيط، لكنها تؤدي وظيفة مختلفة عن نتيجة المتعلم ولا ينبغي أن تحل محلها.

توضح الصورة من يقوم بالفعل الموصوف في كل نوع من أنواع الأهداف، باستخدام مثال تاريخي لجعل الفرق مرئياً.

أهداف تركز على فعل المعلم وأهداف تركز على تعلم الطالب في التاريخ توضح من يقوم بالفعل المذكور
نوع صياغة الهدف ما يصفه الأثر على التخطيط
صياغة تركز على فعل المعلم تصف فعلاً للمعلم أو نشاطاً تعليمياً، مثل عرض مصادر أولية. تصف التدريس المخطط لكنها لا تحدد بذاتها أداء الطالب الذي يجب أن تستهدفه الممارسة والتقييم.
صياغة تركز على تعلم الطالب تصف نتيجة المتعلم التي يجب أن يظهرها الطلاب، مثل تقييم أو تفسير مصادر أولية. توفر أساساً لاختيار الممارسة والتقييم اللذين يستخرجان دليلاً على تعلم الطالب المقصود.

صياغة نتيجة المتعلم توجه التوافق من خلال تحديد أداء الطالب الذي يجب أن تستهدفه الممارسة والتقييم، بينما صياغة فعل المعلم تحدد كيف قد يدعم التدريس تلك النتيجة.

على سبيل المثال، «عرض مصادر أولية حول حدث تاريخي» يصف نشاط المعلم، بينما «سيقوم الطلاب بتقييم مصادر أولية لتحديد الاختلافات في وجهات النظر» يحدد ما يجب أن يظهره الطلاب وبالتالي يوفر أساساً لاختيار الممارسة والتقييم دون أن يعني أن عرض المصادر غير مهم.

أخطاء تفصل الأنشطة عن الهدف

النشاط غير متوافق عندما لا تمارس مهمة الطالب أو تكشف المعرفة أو المهارة التاريخية المذكورة في هدف التعلم.

الصلة بالموضوع وحدها لا تكفي لإثبات التوافق لأن نشاطين حول نفس المحتوى التاريخي يمكن أن يتطلبا متطلبات معرفية مختلفة وينتجا دليلاً مختلفاً.

توضح الصورة ما إذا كان النشاط يمارس المهارة المقصودة في الهدف ويكشف الدليل ذا الصلة من خلال مقارنة نشاط غير متوافق ببديل متوافق.

هدف درس تاريخ مرتبط بأنشطة صفية غير متوافقة ومتوافقة حسب المهارة والدليل

يمكن التحقق من توافق النشاط مع الهدف بتتبع هدف التعلم من معرفته أو مهارته التاريخية المقصودة إلى المتطلب المعرفي للنشاط ثم إلى الدليل الذي تنتجه مهمة الطالب.

عدم التوافق في أي من هذه النقاط يعني أن النشاط لا يظهر النتيجة المقصودة بشكل كامل، حتى عندما يتناول النشاط نفس الموضوع التاريخي.

على سبيل المثال، إذا كان هدف التعلم يطلب من الطلاب تقييم كيف يقدم مصدران أوليان حدثاً تاريخياً، فإن نشاطاً يطلب من الطلاب فقط تحديد تواريخ وأسماء من تلك المصادر يكون غير متوافق مع المتطلب التقييمي المذكور، على الرغم من أن الموضوع هو نفسه.

نشاط متوافق يمكن بدلاً من ذلك أن يطلب من الطلاب مقارنة المصادر ودعم تقييم بأدلة من كل منهما.

قبل الإبقاء على نشاط أو استبداله، تحقق من غرضه مقابل الهدف، ومهمة الطالب التي يتطلبها، والدليل الذي يمكن أن ينتجه.

اختيار الأنشطة قبل توضيح غرضها التعليمي

التخطيط الذي يبدأ باختيار النشاط يمكن أن يدفع المعلم إلى اختيار مهمة طلابية جذابة أو مألوفة أو ملائمة ثم إعادة صياغة هدف التعلم ليتلاءم مع النشاط المختار بعد ذلك، بدلاً من توضيح غرض التعلم أولاً.

النشاط ليس خطأً تخطيطياً لمجرد أنه جذاب أو مألوف؛ الخطأ هو اختياره قبل أن يكون غرضه التعليمي واضحاً.

توضح الصورة كيف تتغير ملاءمة نشاط تاريخي عندما يُقيَّم اختيار النشاط مقابل غرض تعليمي معلن.

تقييم نشاط درس تاريخ مقابل غرض تعليمي معلن للتحقق من التوافق التعليمي

التوافق يسأل عما إذا كان النشاط يخدم غرض التعلم، بينما التفاعل هو مسألة تخطيط منفصلة؛ استراتيجيات تحسين تفاعل الطلاب في الدرس تعالج ذلك الاهتمام المجاور.

استخدام أنشطة تمارس مهارة مختلفة عن الهدف

الصلة بالموضوع لا تكفي لإثبات توافق المهارة: يمكن لنشاط أن يتناول نفس المحتوى التاريخي الذي يتناوله هدف التعلم بينما يتطلب مهارة تاريخية مختلفة عن تلك التي يُتوقع من الطلاب إظهارها.

متطلب الهدف يحدد أداء الطالب المقصود، بينما يحدد متطلب النشاط ما يمارسه الطلاب فعلياً وما الدليل الذي يمكن أن ينتجه عملهم.

التذكر، وتقييم المصادر، والمقارنة، والتفسير السببي، وبناء الحجج قد يكون كل منها مناسباً عندما تتطابق المهارة الممارسة مع النتيجة المقصودة؛ لا يوجد أي منها مناسب بطبيعته لمجرد أنه أكثر أو أقل تطلباً.

من الهدف إلى الدليل: أين يظهر عدم التوافق؟
  1. الهدف: تقييم موثوقية مصدر تاريخي باستخدام الأدلة.
  2. نشاط غير متوافق: تذكّر تواريخ من المصدر فقط؛ هذا يمارس التذكر الواقعي بدلاً من تقييم المصدر.
  3. ما يكشفه العمل: الإجابة الصحيحة عن أسئلة التذكر لا تُظهر الحكم القائم على الأدلة حول الموثوقية الذي يتطلبه الهدف.
  4. التصحيح: غيّر مهمة الطالب بحيث تستخرج تقييم المصدر والأدلة ذات الصلة، أو غيّر هدف التعلم عندما يكون التذكر هو المهارة المقصودة فعلاً.

أخطاء في نطاق الدرس وتسلسله وتوقيته

يتفاعل نطاق الدرس وتسلسله وتوقيته لأن حجم المحتوى المفرط يمكن أن يضغط وقت الدرس، وترتيب المهام الضعيف يمكن أن يقطع تقدم التعلم، والتوقيت غير الواقعي قد يترك وقتاً غير كافٍ للتفكير المعقد للطلاب.

النطاق يتعلق بكم المحتوى وعمقه الذي يحاول الدرس تحقيقه، والتسلسل يتعلق بكيفية ترتيب المهام والتعلم التمهيدي، والتوقيت يتعلق بوقت الدرس المطلوب لتعقيد المهام والتعليمات والانتقالات وتفكير الطلاب.

مشكلة في بعد واحد يمكن أن تضغط على الأبعاد الأخرى حتى عندما تبدو الأنشطة الفردية معقولة.

يمكن تشخيص الأبعاد الثلاثة من خلال علامات تحذيرية مميزة مع إدراك أن عواقبها تعتمد على طول الدرس واستعداد المتعلمين وتعقيد المهام والانتقالات.

ينظم الجدول كل بُعد تخطيطي حسب علامته التحذيرية وعاقبته المحتملة واتجاه التصحيح.

البُعد التخطيطي العلامة التحذيرية العاقبة المحتملة اتجاه التصحيح
النطاق يتطلب حجم المحتوى تغطية أو عمقاً أكبر مما يمكن أن يدعمه وقت الدرس المتاح. قد يتم التسرع في تغطية مادة مهمة، أو قد لا يكون لدى الطلاب وقت كافٍ لمعالجة التعلم التاريخي المقصود. قلّل المحتوى أو رتّب أولوياته بحيث يصبح العمق المقصود وعمل الطلاب ممكنين ضمن ظروف الدرس المتاحة.
التسلسل يتطلب ترتيب المهام معرفة أو تفكيراً لم تثبته المهام السابقة بعد. يمكن للتسلسل التعليمي أن يقطع تقدم التعلم لأن الطلاب يواجهون متطلباً قبل معرفتهم التمهيدية أو استعدادهم له. أعد ترتيب المهام بحيث تسبق المعرفة التمهيدية أو الإعداد النشاط الذي يتطلبها، دون افتراض أن الترتيب الزمني هو التسلسل الصحيح الوحيد.
التوقيت تقلل الخطة من الوقت المطلوب لتعقيد المهام أو التعليمات أو الانتقالات أو تفكير الطلاب. قد يتم ضغط المهام اللاحقة أو تترك غير مكتملة عندما تستهلك المتطلبات المبكرة وقتاً من الدرس أكثر مما هو مخطط. اضبط عبء العمل المخطط أو ترتيب المهام أو توزيع الوقت وفقاً لمتطلبات الأنشطة ووقت الدرس المتاح.

ينبغي تفسير هذه الأبعاد معاً بدلاً من اعتبارها أخطاءً منعزلة: تقليل حجم المحتوى، على سبيل المثال، قد يخلق وقتاً كافياً في الدرس لتحليل المصادر والتفكير الذي يتطلبه من الطلاب، بينما تغيير ترتيب المهام قد يقلل التأخيرات الناجمة عن نقص الإعداد التمهيدي.

تحديد البُعد الذي يفرض القيد الفعلي يحافظ على تركيز التصحيح؛ العملية الأكثر اكتمالاً لـ تخطيط دروس التاريخ وتنظيمها تنتمي إلى مرحلة بناء الدرس الأوسع.

الإفراط في تغطية المحتوى التاريخي

يحدث الإفراط في المحتوى التاريخي عندما تتنافس متطلبات التغطية مع وقت الدرس الذي يحتاجه الطلاب لتفسير ما يواجهونه أو مناقشته أو ربطه أو تطبيقه.

حجم المحتوى الأكبر أو عدد المصادر الأكبر يمكن أن يزيد متطلبات المعالجة لدى الطلاب عندما تقدم المادة أحداثاً أو مفاهيم أو وجهات نظر أو أدلة إضافية يجب فهمها فيما يتعلق بهدف التعلم.

يعتمد مقدار المحتوى التاريخي المفرط على مدة الدرس والمعرفة السابقة وتعقيد المهام وعمق التعلم المقصود وليس على عدد ثابت من الأحداث أو المصادر.

على سبيل المثال، درس مصمم لتقييم أدلة حول أسباب حدث تاريخي قد يتضمن في البداية عدة أحداث ومصادر عديدة، لكن عدد المصادر المخطط قد يترك وقتاً غير كافٍ للتحليل المطلوب أو تقييماً غير مكتمل.

يمكن للمعلم تقليل المادة إلى الأحداث والأدلة الأكثر ضرورة للهدف مع الاحتفاظ بالمعلومات السياقية التي يحتاجها الطلاب لتفسير تلك المصادر بدقة.

تحافظ عملية تحديد الأولويات على الدقة التاريخية وهدف التعلم كقيود مع تقليل المحتوى الذي لا يحتاج إلى معالجته في الدرس نفسه.

تسلسل المهام دون تقدم تعلمي واضح

يختل تسلسل المهام عندما يتطلب نشاط لاحق معرفة أو تفكيراً تمهيدياً لم يطوره الطلاب بعد من خلال العمل السابق.

الأنشطة المناسبة بشكل فردي لا تشكل تقدماً تعليمياً ما لم يسمح ترتيب المهام لإجراء طلابي بإنتاج مخرج يدعم الاستعداد للمتطلب التالي.

بالنسبة لهدف يتطلب من الطلاب بناء تفسير تاريخي قائم على الأدلة، يمكن أن ينتقل التسلسل التعليمي التوضيحي من التوجيه إلى العمل على الأدلة، ثم التفسير، ثم التوليف.

  1. التوجيه: يبني الطلاب المعرفة السياقية اللازمة لفحص الأدلة التاريخية المختارة؛ المخرج هو أساس واقعي وسياقي مشترك يعدهم للعمل على الأدلة.
  2. العمل على الأدلة: يفحص الطلاب المصادر ذات الصلة ويحددون المعلومات أو وجهات النظر أو السمات التي يتطلبها الهدف؛ سجل الأدلة الناتج يدعم الاستعداد للتفسير.
  3. التفسير: يستخدم الطلاب الأدلة التي تم فحصها لشرح العلاقات أو الاختلافات أو الأهمية ذات الصلة بالهدف؛ هذا المخرج يعدهم للجمع بين التفسيرات المدعومة بدلاً من مجرد جمع المعلومات.
  4. التوليف: يجمع الطلاب الأدلة والتفسيرات السابقة بالشكل الذي يتطلبه الهدف، مثل شرح أو حجة قائمة على الأدلة.

يمكن لنفس الأنشطة أن تشكل تسلسلاً ضعيفاً عندما يُطلب التوليف قبل أن يفحص الطلاب الأدلة اللازمة لدعمه، بينما إعادة ترتيب العمل على الأدلة والتفسير قبل التوليف يجعل كل متطلب تمهيدي ومخرج واضحين.

هذا الترتيب مناسب فقط عندما تخدم هذه التبعيات هدف التعلم؛ هدف مختلف قد يتطلب ترتيب مهام مختلف.

ينبغي أن يتبع التسلسل التعليمي التقدم التعلمي الذي يتطلبه الهدف بدلاً من افتراض أن التسلسل الزمني التاريخي وحده يحدد الترتيب التربوي.

تخصيص الوقت دون مراعاة تعقيد المهام

عدد المهام وحده أساس ضعيف لتقدير توقيت الدرس لأن الأنشطة التي تشغل سطراً واحداً في خطة الدرس يمكن أن تضع متطلبات مختلفة جداً على وقت الصف.

يعتمد تعقيد المهام على ما يجب على الطلاب قراءته وتحليله ومناقشته وتنظيمه وإنتاجه، بالإضافة إلى التعليمات والانتقالات اللازمة لإكمال النشاط.

استعداد المتعلمين يغير أيضاً المدة المحتملة للمهمة، لذا فإن التوزيع الواقعي للوقت يعتمد على هذه الظروف بدلاً من تخصيص دقائق ثابت عالمي.

هذا القسم الفرعي يتعلق بالوقت المخصص داخل الدرس، وليس الوقت الذي يقضيه المعلم في تحضيره.

هذه المتغيرات تشكل المدة الواقعية للمهمة معاً: طول المصدر الأكبر والمفردات غير المألوفة وعمق المناقشة والمتطلبات التنظيمية أو متطلبات الأدلة قد تتطلب وقتاً أطول من الدرس، خاصة عندما يكون استعداد المتعلمين أقل، بينما المتطلبات الأبسط قد تتطلب وقتاً أقل.

على سبيل المثال، قد يتطلب نشاط تحليل المصادر وقتاً أطول من نشاط التذكر القصير عندما يحتاج الطلاب إلى قراءة مصدر غير مألوف وتفسير لغته وتقييم الأدلة وبناء استجابة مدعومة، على الرغم من أن كل نشاط يظهر كبند واحد في خطة الدرس؛ تخصيص وقت أقل من اللازم في تلك الحالة قد يضغط التحليل أو يترك الدليل المطلوب غير مكتمل.

أخطاء في تخطيط التقييم

يفشل تخطيط التقييم عندما لا يمكن لأدلة التقييم التي تم جمعها إظهار التعلم المقصود المذكور في هدف التعلم.

الصلة بالموضوع وحدها لا تكفي لإثبات توافق التقييم، لأن التقييم قد يتناول المحتوى التاريخي نفسه لكنه يستدعي من الطلاب معرفة مختلفة أو مستوى تفكير مختلفاً.

لذلك يحتاج متطلب التقييم إلى إنتاج دليل على التعلم يمكن تفسيره مقابل الهدف.

تخطيط ذلك الدليل قبل الانتهاء من أنشطة الدرس يقلل من خطر الوصول إلى نهاية الدرس بعمل طلابي لا يمكنه الإجابة عن سؤال التعلم المقصود.

يمكن التحقق من توافق التقييم بتتبع العلاقة من التعلم المقصود إلى الدليل المطلوب، ثم إلى متطلب التقييم والتفسير الذي تدعمه استجابة الطالب الناتجة.

يحتاج نشاط الممارسة أيضاً إلى إعطاء الطلاب فرصة مناسبة للعمل بالمعرفة أو المهارة التاريخية التي يطلب منهم التقييم إظهارها لاحقاً.

يمكن لفحص تكويني أن يقدم دليلاً أثناء التعلم يساعد في تفسير فهم الطالب الحالي ويفيد في تحديد ما يحدث لاحقاً، بينما يمكن لأدلة نهاية الدرس أن تظهر ما يظهره الطلاب بعد تسلسل التعلم المخطط؛ لا يتطلب أي من الغرضين شكلاً واحداً للتقييم متفوقاً عالمياً.

على سبيل المثال، إذا كان الهدف يتطلب من الطلاب تقييم تفسيرات تاريخية مختلفة باستخدام أدلة، فإن مهمة نهاية الدرس التي تطلب فقط تواريخ وأسماء من نفس الموضوع ذات صلة بالمادة لكنها لا تظهر المهارة التقييمية المذكورة.

اتجاه التصحيح هو تحديد الدليل الذي سيجيب عن هدف التعلم، وضمان أن الممارسة تعد الطلاب لذلك المتطلب، ثم الانتهاء من الأنشطة حول ذلك التوافق.

تقييم شيء مختلف عن الهدف المعلن

مشاركة نفس الموضوع التاريخي لا تعني أن مهمة التقييم تقيس نفس نتيجة هدف التعلم المعلن.

التوافق بين التقييم والهدف يعتمد على ما إذا كانت المهمة تستخرج الدليل والمتطلب المعرفي الذي تتطلبه النتيجة المقصودة، سواء كان ذلك التذكر الواقعي أو التفسير السببي أو تقييم المصادر أو المقارنة أو بناء الحجج.

سؤال التذكر ليس سيئاً بطبيعته؛ إنه غير متوافق عندما يتطلب الهدف المعلن من الطلاب إنتاج نوع مختلف من الأدلة.

يجب التحقق من توافق الموضوع وتوافق النتيجة بشكل منفصل، كما يوضح المثال التالي.

إشارة التمييز هي مقارنة الدليل الذي يطلبه الهدف المعلن بالدليل الذي تطلبه مهمة التقييم: عندما تختلف استجابة الطالب المطلوبة في المعرفة أو المهارة أو المتطلب المعرفي، قد لا يظهر التقييم النتيجة المقصودة حتى عندما يشير كلاهما إلى نفس الموضوع التاريخي.

تأجيل التقييم حتى بعد اختيار الأنشطة

التخطيط المتأخر للتقييم يمكن أن يجعل الأنشطة المختارة سابقاً هي التي تحدد أدلة الطلاب التي يتم جمعها، بدلاً من البدء بالدليل الذي سيظهر هدف التعلم.

هذا يخلق خطر مواءمة الهدف مع النشاط بأثر رجعي: فقد تولد مهمة متاحة أداءً طلابياً دون أن تنتج الدليل المقبول اللازم للنتيجة المقصودة.

تحديد الدليل الذي سيظهر الهدف قبل الانتهاء من اختيار النشاط يمكن أن يقلل هذا الخطر ويوضح الممارسة التي يحتاجها الطلاب.

التسلسل أدناه يمثل هذا المنطق التخطيطي المحلي وليس إطاراً تخطيطياً ذا علامة تجارية أو شاملاً.

  1. تحديد النتيجة المقصودة: هدف التعلم يحدد المعرفة أو المهارة التاريخية التي يُتوقع من الطلاب إظهارها.
  2. تحديد الدليل المقبول: حدد دليل التعلم الذي ينبغي أن يظهر في عمل الطالب؛ فهذا يوضح ما يحتاج التقييم إلى استخراجه.
  3. اختيار الأنشطة أو تكييفها: اجعل اختيار النشاط وفقاً للممارسة التي يحتاجها الطلاب لإعدادهم لإنتاج ذلك الدليل.

على سبيل المثال، إذا كان هدف التعلم التاريخي يتطلب من الطلاب مقارنة تفسيرين باستخدام أدلة داعمة، فإن تحديد المقارنة القائمة على الأدلة كدليل مقبول يمكن أن يغير نشاط تذكر تم اختياره مبدئياً إلى مهمة تمنح الطلاب ممارسة في مقارنة الادعاءات واختيار الدعم قبل أن ينتجوا دليل التعلم المقصود.

ترتيب التخطيط هو إذن: الهدف ← الدليل المقبول ← اختيار النشاط، مع إفادة كل مرحلة للمرحلة التالية؛ يمكن أن يأتي الدليل المقبول من استجابة طلابية مناسبة أو فحص تكويني ولا يحتاج أن يكون تقييماً رسمياً مصنفاً في كل درس.

كيفية التحقق من أخطاء التخطيط التي يمكن تجنبها قبل التدريس

ينبغي أن يتحقق فحص خطة الدرس قبل التدريس من أن هدف التعلم وتوافق النشاط والنطاق والتسلسل والتوقيت والتقييم تدعم التعلم المقصود نفسه وتبقى واقعية للظروف المتاحة.

الخطأ التخطيطي الذي يمكن تجنبه يتطلب الانتباه عندما يفشل مكون رئيسي من الدرس في اختبار توافق أو جدوى بعد مراعاة طول الدرس واستعداد المتعلمين وتعقيد المهام أو دليل التعلم المطلوب.

هذه الفحوصات يمكنها تحديد أخطاء يمكن تجنبها تظهر في الخطة قبل التدريس، لكنها لا تستطيع تحديد كيف سيؤثر كل متعلم أو حدث صفي على التنفيذ.

المشكلات التي تصبح مرئية فقط أثناء تدريس الدرس تنتمي إلى حل مشكلات خطة درس التاريخ بدلاً من مرحلة التحقق قبل التدريس.